موسوعة الغنية

العدد الأول

ملخص محتويات مجلة الغنية

إعداد مركز دراس بن إسماعيل 

 
     صدر عن مركز دراس بن إسماعيل لتقريب المذهب والعقيدة والسلوك التابع للرابطة المحمدية للعلماء، العدد الأول من مجلة الغــنـيـة (ربيع الثاني 1432- أبريل 2011)، وهي مجلة علمية محكمة تعنى بقضايا المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية والسلوك السني، وتهدف إلى تحقيق مجموعة من المقاصد؛ من بينها تأسيس خطاب تقريبي لمضامين المذهب والعقيدة والسلوك، وتبين منازع الاجتهاد والتجديد في الخطاب المذهبي والعقدي والسني، والكشف عن النظم المعرفية والقيم السلوكية للثقافة الإسلامية.
   وقد اتسمت مواد هذا  العدد بالغنى والتنوع  وتوزعت وفق الأبواب التالية:

  • حديث الغنية.
  • نافذة الغنية.
  • أبحاث ودراسات: التي جاءت مشتملة على ثمان دراسات:

ü    الدراسة الأول بعنوان:"قاعدة الأعمال بالنيات وأثرها في العبادات"، للدكتور محمد الروكي الذي استهلها بتقديم مجموعة من التعاريف لكل من القاعدة والعمل والنية، وقسم هذه الأخيرة من حيث وظيفتها إلى نوعين: نية التمييز ونية التقرب، مبرزا الشروط الواجب توفرها في مسائل النية بارتباطها بأعمال المكلفين، بعد ذلك انتقل الأستاذ إلى عرض طائفة من النصوص القرآنية والحديثية المؤصلة لقاعدة الأعمال بالنيات، وختم مقاله بعرض تطبيقات هذه القاعدة واستثناءاتها .

ü    الدراسة الثانية بعنوان:"المجتمع في ظل المقاصد الشرعية" للدكتور إدريس حمادي الذي ركز فيها على مسألة احتواء المقاصد الشرعية للمجتمع، أو بتعبير صاحب المقال: كيف يدخل المجتمع تحت مظلة المقاصد الشرعية؟ وقد عمل البداية على بيان أنواع هذه المقاصد التي يراد العيش في ظلها، وبيان الطرق الموصلة إليها، ثم بيان كيف مارس علماء الاجتهاد الاستصلاحي في كل من الخطاب الشرعي من جهة، والواقع من جهة، وقد ناقش المقال عدة مسائل خادمة لموضوع المقال منها: تبعية مقاصد المكلف لمقاصد الشارع و تبعية الأحكام التشريعية للمقاصد الشرعية وتبعية الأعمال للمقاصد الشرعية.

ü    الدراسة الثالثة بعنوان: "الفقه والحديث في عهد المرابطين والموحدين"، للدكتور عبد العزيز فارح، أبرز الباحث من خلالها مدى اهتمام دولة المرابطين بالعلم والعلماء وتشجيع قادتها لأهله، وسرد أسماء مجموعة من العلماء الذين برزوا في المجال الفقهي والحديثي وذاع صيتهم؛ ومن بينهم القاضي عياض السبتي النجم والعلم البارز في الحديث وعلومه... والحافظ ابن عبد البر النمري، حافظ المغرب، وإمام أهل زمانه في علم الشريعة ورواية الحديث، كما أورد الباحث نماذج من  مصنفات هذا العلم  وخاصة في علوم القرآن والحديث والفقه ومسائله وغيرها.

ü  الدراسة الرابعة  بعنوان: "الأحكام الشرعية بين التعبد والتعليل عند الإمام القرافي"، للدكتورة حبيبة أحادوش. تطرقت فيه إلى موضوع تعليل الأحكام الشرعية بالمصالح وبينت أن العلماء اتجهوا في هذه المسألة اتجاهين: الاتجاه الأول ويمثله القرافي، الذي يرى أن التعليل بالمصالح يشمل جميع الأحكام الشرعية (العبادات والمعاملات). أما الاتجاه الثاني ويمثله الإمام الشاطبي الذي يرى أن التعليل مقتصر على أحكام العادات والمعاملات وأن ذلك أصلا فيها دون أحكام العبادات التي يعتبر الأصل فيها عدم التعليل فيها  وإن وجد فهو استثناء.

ü    الدراسة الخامسة بعنوان: "العقيدة الأشعرية بالمغرب أصالة وامتداد"، للدكتور عبد الله معصر التي فصل فيها القول عن الأسباب التي دفعت بالمغاربة إلى اختيار العقيدة الأشعرية، وقد أجملها في ثلاث نقط وهي:كونها عقيدة التوحيد التي ارتضاها أهل السنة والجماعة، وأنها عقيدة الوسطية والاعتدال، بالإضافة إلى انتماء كثير من العلماء للعقيدة الأشعرية ، كما تناول موضوع  العقيدة الأشعرية من جهتين؛أولا من حيث النشأة والتطور والامتداد، ثانيا إبراز  جهود علماء المغرب في التصنيف العقائدي.

ü    الدراسة السادسة بعنوان "المقاصد الشرعية الروحية"، للدكتور أحمد غاني. ركز فيها الأستاذ على "الــمـقـاصد الـشـرعـيـة الـروحـيــة" في قضية الاختلاف القائم بين العلماء، وكيف أن علم المقاصد عموما نشأ لأجل تجاوز منطق الاختلاف المضر بالتصور الحقيقي لمعنى الدين الإسلامي، وأسباب هذا الاختلاف، وسبل حله وتفاديه، وقد انطلق من نموذج الشاطبي الذي اعتمد منهجية خاصة لتدبير هذا الاختلاف وحل الإشكالية القائمة بين علم الظاهر وعلم الباطن خصوصا على غرار ما قام به الإمام الغزالي، وقد طرح الباحث قضية الرؤية المقاصدية الشرعية لجدلية المادي والروحي، الفقهي والأخلاقي، وتساءل عن إمكانية الحديث عن مقاصد شرعية روحية، وبهذا الخصوص ذكر عدد من المقاصد التي اختص علم الأخلاق أو علم السلوك وهي مقاصد شرعية روحية، وعلى رأسها حفظ التوحيد.

ü    الدراسة السابعة بعنوان : "بعض جوانب اهتمام ابن خلدون الصوفي من خلال كتابه شفاء السائل لتهذيب المسائل"، للدكتور أحمد الأزمي. تطرق فيها إلى المسائل والإشكاليات المعرفية المرتبطة بالتصوف الواردة في الكتاب، وأهمها: الإشكال الذي تطارحه العلماء زمن المؤلف وهو؛ هل لابد للذي يريد طريق التصوف من شيخ يرشده، أم أن كتبا معينة في الموضوع تكفي لهدايته في الطريق؟ وقد كان هذا الإشكال الدافع إلى تأليف "الشفاء"؛ ومن ثم فهو يشكل إجابة غير مباشرة عن السؤال المطروح، حيث مهّد له المؤلف بكثير من القضايا وكان هو آخر عنصر في فصول عمله، وقد أبرز الباحث من خلال قراءته لهذا الكتاب بعضا من جوانب اهتمام ابن خلدون الصوفي وفق ثلاثة محاور: تناول في الأول موضوع؛ ابن خلدون وإمكان الكشف الصوفي، وتطرق في الثاني لأقسام المجاهدات وشروطها. أما الثالث، فعرض فيه وجهة نظر ابن خلدون في السؤال الرئيسي موضوع "الشفاء"؛ أي الفصل بين المتناظرين بخصوص اشتراط الشيخ من عدمه.

ü    الدراسة الثامنة بعنوان "التصوف الإسلامي في المغرب: مرحلة ما قبل تشكل المدارس الكبرى"، للدكتورعبد الوهاب الفيلالي. تعرض فيها إلى الحديث عن مرحلة بداية التصوف في المغرب الذي انطبع أكثر بما هو قرآني وسني وارتبط أساسا بالجانب السلوكي والأخلاقي. وتناول أهم المراحل التي سبقت تشكل هذه المدارس الكبرى بالمغرب مثل الشاذلية والقادرية، ولخصها في مرحلتين: مرحلة التأثر، ثم مرحلة التشكل التي بدأت مع الرباطات وعلى طليعتها "رباط شاكر" و"رباط تيط"؛ فوقف على أدوار هذه الأخيرة وإسهاماتها في بلورة الحركة الصوفية فيما بعد.

كما اشتمل هذا العدد على نافذة معنونة بفعاليات تُمكن القارئ من الإطلاع على إنجازات المركز وأنشطته. أما ملف العدد فقد خصص لمعالجة الممارسة التقريبية في العلوم الإسلامية فجاء مشتملا على الأبحاث التالية :

ü    البحث الأول بعنوان: "تأصيل التقريب"، للدكتور الحسن بوقسيمي. حاول من خلاله التأصيل لمفهوم التقريب وذلك بعرض الأصول الشرعية التي يستند إليها، وكذا الإشارة إلى ما سطره العلماء من قواعد وتوجيهات بهذا الشأن. كما فصل القول في أنواع التقريب المتعددة، وركز بالأساس على نوعين من التقريب: سمى الأول بالتقريب المنهجي؛ أي تقريب المناهج، والثاني تقريب الموضوعي؛ أي تقريب العلوم، وسلط الضوء أكثر على إشكالية تقريب العقيدة الأشعرية والفقه المالكي والسلوك السني الجنيدي، وختم الأستاذ مقاله بسرد مجموعة من النماذج التقريبية المشرقة في التراث الإسلامي .   

ü    البحث الثاني بعنوان: "من مظاهر تقريب الحديث وعلومه إلى جمهور المسلمين" تناول فيه جهود علماء الأمة في تقريب علوم السنة المطهرة إلى كافة المسلمين على مر العصور، وقد قسم الموضوع إلى مجموعة المباحث؛ منها جمع السنـة النبوية وتـخصيـص مـصنفـات منهجـيـة لهـا، وتبين مظان الحديث الصحيح والحسن والضعيف. بيان أحوال رواتها جرحا وتعديلا والتأليف في ذلك. بيـان طـرق تـخريـج الحـديـث الـنـبـوي. وضع قواعد للنقد الحديثي سندا ومتنا. ثم التعريف بالرواة بأسمائهم وكناهم وألقابهم وطبقاتهم ومواليدهم ووفياتهم.

ü    البحث الثالث بعنوان: "مناهج تقريب السيرة النبوية لعامة المسلمين" للدكتورسعيد مغناوي. تناول الأستاذ الباحث في هذا البحث مسألتين اثنتين:  الأولى تتعلق بتحديد معنى التقريب لغة واصطلاحا. أما الثانية فتختص بمناهج تقريب السيرة النبوية.

واقتصر الباحث على ما يتعلق بالتهذيب و الاختصار، منبها إلى تنوع الأساليب التي تم بها تقريب السيرة النبوية لعامة المسلمين بين التهذيب و الإختصار والشرح و الترجمة و النظم.

ü    البحث الرابع بعنوان: "مقدمات في تقريب العقيدة الأشعرية"، للدكتور جمال بوشامة  حاول الباحث مقاربة أمر التقريب العقدي،باعتباره همَّاً علميا اشتغل به العلماء، والاشتغال بتقريب العقيدة هو اشتغال بتمهيد الأصول، وتصحيح الاعتقاد، وتيسير المفاهيم وتبيين المصطلحات المتصلة بالعقيدة.وقد حاول الأستاذ الباحث سلوك مسلك التوضيح والتبيين والتفهيم لمجموعة من المسائل، إمَّا تمهيدا للمقصود المشتغل عليه أو تصحيحا للمفهوم المعتدى عليه.

      كما خلص إلى أن إحياء وتجديد العقيدة الأشعرية بتيسير متنها، وتبسيط مضمونها، وتبيين مذهبها، وتقريب مسلكها، وتنزيل منهجها، وتفعيل طريقتها، كفيل ببعث قيم الوسطية في الأمة الإسلامية خاصة، وترسيخ مناهج الاعتدال في الإنسانية عامة، استهداء بقيم الرحمة والمحبة والتوجه إلى الله التي دعا إليها الوحي الإلهي المنزل على المبعوث رحمة للعالمين .

ü    البحث الخامس بعنوان: "جهود ابن رشد في تقريب المنهج الفقهي"، للدكتور عبد الله معصر. عمل الأستاذ من خلال هذا البحث على تيسير الجهد الرشدي الخاص بمنهجه الفقهي من خلال كتابه بداية المجتهد ونهاية المقتصد الذي حاول فيه ابن رشد إعادة بناء الخطاب الفقهي وترتيبه ، وذلك بالنظر في الأصول التي بنيت عليها الأحكام الفقهية داخل المذاهب الفقهية. كما استطاع ابن رشد في مشروعه التقريبي أن يعيد منهج التلقي للفقه لتجاوز مرحلة التقليد التي استحكمت في الناس، كما بين الأستاذ الدكتور أهم القضايا التي ضمنها مشروعه الفقهي ووضح الدكتور عبد الله معصر جملة من المسائل المتعلقة بالموضوع؛ منها مسائلة الغائب في فقه ابن رشد،ومسألة مناهج النظر في علاقة المنقول بالمعقول، ومسألة بنية النسق الفقهي في بداية المجتهد و مسألة مكانة "الجامع" في فقه ابن رشد أية علاقة بين الفقه والأخلاق.

ü    البحث السادس بعنوان: "تقريب مقاصد الشريعة الإسلامية"، للدكتور الجيلالي المريني. تحدث الدكتور فيه على أهمية مقاصد الشريعة الإسلامية وأن معرفتها هي معرفة لروح الشريعة وعمقها ودقائقها وكلياتها، وبها تبرز عظمة الشريعة في كونها صالحة لكل زمان ومكان. وقد استهل مقالته بتعريف المقاصد وأركانها، وبين العلاقة بين العلة والمصلحة، ثم تطرق إلى مسألة التعليل والتعبد، مؤكدا أن الأصل في العبادات التعبد دون الالتفات إلى المعاني، لأن الشارع الحكيم لم يضعها على محض عقولنا، وأن الأصل في العادات التعليل، ثم ذكر مسالك التعليل التسعة، وختم مقالته بالحديث عن  المصلحة وضوابطها الشرعية.

ü    البحث السابع بعنوان:  "نظرات في التقريب المعرفي لعلم أصول الفقه عند الإمام الشاطبي" للدكتور إدريس غازي الذي حاول من خلاله  تسليط الضوء على بعض معالم التقريب المعرفي لعلم الأصول عند رائد التجديد الأصولي النظار أبي إسحاق الشاطبي، كما استطاع الدكتور إدريس غازي الوقوف على بعض معالم هذا التقريب التجديدي حيث حصرها في أبعاد ثلاثة متلازمة لا انفصال بينها وهي: ترسيخ الاشتغال، وتمكين الاستدلال، ثم تحقيق الاعتبار، كما خلص الأستاذ إلى أن إنتاج الشاطبي يعتبر نموذج التقريب المعرفي لعلم الأصول والذي به تحقق تجديد النسق المعرفي الأصولي تأسيسا وتوسيعا.

ü    البحث الثامن بعنوان : "تجليات التقريب في أصول الفقه، -الإمام الغزالي نموذجا-" للدكتورة أمينة مزيغة. عملت الباحثة على بيان ما بذله علماء أصول الفقه من جهود لتقريب هذا العلم، ولا شك أن مؤلفاتهم الكثيرة والقيِّمة، التي اختلفت بين الشارحة، والمختصرة، والموجِـزة، والمبسوطة... شاهدة على ذلك، حتى تكون غُنية وبُغية لكل طالب ومجتهد. ويعتبر الإمام الغزالي من الأصوليين الذين استطاعوا تقريب هذا العلم بطريقة مبتكرة، يُعلم ذلك من مؤلفاته الأصولية التي كانت خادمة لمسألة التقريب، خاصة "المستصفى" الذي عرض فيه مباحث هذا العلم وفق منهج متميز، والذي أفاد منه من أتى بعده، نظرا للحاجة إليه خاصة في استنباط الأحكام الشرعية للمستجدات الحياتية.

ü    البحث التاسع بعنوان: "المدخل إلى تقريب علم التصوف- المعاجم الصوفية نموذجا-، للأستاذ عبد الرحيم السوني، الذي تعرض فيه إلى مسألة الاصطلاح الصوفي باعتباره المدخل لعلم التصوف، مؤكدا على دورالمعاجم الصوفية في ممارسة التقريبية لهذا العلم، وذلك من خلال نقطتين: الأولى؛ عرّف فيها بهذا الفعل التقريبي من خلال وقوفه على أصول المصطلحات ومشروعيتها، وكذا تقديم نبذة عن أهم المراحل التاريخية التي مرّ بها هذا الفعل، مع تبيّن وجه التقريب فيه. والنقطة الثانية؛ حاول خلالها الباحث تقريب هذه الممارسة وتيسيرها بالنظر إلى بعض القضايا والإشكالات التي تطرحها لأجل تمكين الباحث من بعض الآليات المعرفية والمنهجية التي يتيسر له معها الإطلاع على التراث الاصطلاحي الصوفي دون عناء.

ü    الباحث العاشر بعنوان: "المنظومات الدينية الأمازيغية في منطقة سوس ملامح من مقوماتها التعبيرية وبنياتها المنهجية "، للأستاذ محمد الهاطي. حاول  الباحث من خلال هذا البحث تسليط الضوء على تراث ديني مغربي أصيل مكتوب بلسان أمازيغي في شكل منظومات تعليمية مكنة الدعاة والوعاظ في النطاق السوسي من توصيل مجموعة المعاريف الدينية للمتلقي البدوي السوسي الذي لا يتقنون اللغة العربية ، وفق منهج بيداغوجي يراعي أصناف هذا المتلقي. وركز الباحث في مقاله على معالجة مجموعة من القضايا المرتبط ارتباطا وثيقا بهذا النمط الإبداعي المحلي، وخاصة ما يتعلق بخصائصه التقريبية التفاعلية ، وبنياته الجمالية والمنهجية، وأبعاده الدلالية والرمزية. وختم الباحث دراسته بمجموعة من الخلاصات والاستنتاجات التي لها علاقة بالواقع الديني والثقافي واللغوي في  المجال السوسي.

كما اشتملت المجلة على مجموعة من الأبواب الأخرى كموسوعة الغنية وكنوز الغنية ورسائل وأطاريح، مصدرات.