شذور ذهبية


في معرفة الضعفاء[4]

أعراض المسلمين حفرة من حفر النار وقف على شفيرها طائفتان من الناس: المحدثون والحكام.


في معرفة الضعفاء[3]

إن كثيرا من أحوال المحققين من الصوفية لا يفي بتمييز حقه من باطله علم الفروع، بل لا بد مع ذلك  من معرفة القواعد الأصولية، والتمييز بين الواجب والجائز والمستحيل العقلي والمستحيل العادي، فقد يكون المتميز في الفقه جاهلا بذلك حتى يعد المستحيلَ عادةً مستحيلا عقلا.


في معرفة الضعفاء[2]

لا تعتبر المذاهب في الرواية إذ لا نكفر أحدا من أهل القبلة إلا بإنكار متواتر من الشريعة، فإذا اعتقدنا ذلك وانضم إليه التقوى والورع والضبط والخوف من الله تعالى فقد حصل مُعتمَدُ الرواية.


في معرفة الضعفاء[1]

من اشتهر بحمل العلم فلا يقبل فيه جرح إلا ببيان هذا أو معناه.


الفرق بين الحروف المنظومة والكلم المنظومة(4)

لو خَلَتْ [الألفاظ] من معانيها حتى تتجرّد أصواتًا وأصداءَ حروفٍ لما وقَع في ضميرٍ ولا هَجَس في خاطرٍ أن يجب فيها ترتيبٌ ونظم، وأن يُجعل لها أمكنةٌ ومنازل، وأنْ يجب النُّطق بهذه قبل النُّطق بتلك.


الفرق بين الحروف المنظومة والكلم المنظومة(3)

إذا فرغت من ترتيب المعاني في نفسك لم تحتجْ إلى أن تستأنفَ فكرًا في ترتيب الألفاظِ، بل تجدُها تترتّب لك بحكم أنها خَدَمُ للمعاني، وتابعة لها ولاحقة بها، وأن العلم بمواقعِ المعاني في النَّفْس، علمٌ بمواقعِ الألفاظِ الدالة عليها في النُّطق.


الفرق بين الحروف المنظومة والكلم المنظومة(2)

إن الألفاظ إذا كانت أوعية للمعاني فإنها لا محالة تتبع المعاني في مواقعها، فإذا وجب لمعنى أن يكون أوّلاً في النفس وجب اللفظ الدال عليه أن يكون مثله أولاً في النطق.


الفرق بين الحروف المنظومة والكلم المنظومة(1)

ليس الغرض بنظمِ الكلِم أن توالتْ ألفاظُها في النُّطق، بل أن تناسَقت دلالتُها وتلاقتْ معانيها على الوجه الذي اقتضاهُ العقل.


وجوه النظم (4)

كل شيء كان له مدخَلٌ في صحّة تعلق الكلمِ بعضِها ببعضٍ لا ترى شيئًا من ذلك يعدو أن يكون حكمًا من أحكام النحو ومعنىً من معانيه. ثم إنا نرى هذه كلّها موجودةً في كلام العربِ، ونرى العلمَ بها مشترَكًا بينهم.


وجوه النظم (3)

جملة الأمر أنه لا يكون كلامٌ من حرفٍ وفعل أصلاً، ولا من حرفٍ واسمٍ إلا في النّداء نحو: يا عبد الله. وذلك أيضًا إذا حُقق الأمر كان كلامًا بتقديرِ الفعل المُضمر الذي هو أعْني، وأريد، وأدعو، و (يا) دليلٌ على قيام معناه في النفس.


وجوه النظم (2)

أما تعلق الاسمِ بالفعلِ فبأنْ يكونَ فاعلاً لهُ، أو مفعولاً.


وجوه النظم (1)

ليس النظمُ سوى تعليقِ الكلمِ بعضها ببعضٍ، وجعلِ بعضِها بسببٍ من بعض.

اقرأ أيضا

يقول أبو الوليد ابن رشد في كتابه "بداية المجتهد":

في قوة هذا الكتاب أن يبلغ به الإنسان كما قلنا رتبة الاجتهاد، إذا تقدم، فعلم من اللغة العربية وعلم من أصول الفقه ما يكفيه في ذلك، ولذلك رأينا أن أخص الأسماء بهذا الكتاب أن نسميه بداية المجتهد.

وجوه الترجيحات(13)

شهادة الرسول صلى الله عليه وسلم لهم أبلغ في تقوية الظن من كثير مما ذكرناه من الترجيحات، ولهذا المعنى قدمنا قول الصحابي على قول التابعي؛ لأنه صلى الله عليه وسلم قال: (أصحابي كالنجوم  بأيهم اقتديتم اهتديتم).

وجوه الترجيحات(12)

الإثم حاصل في فعل المحظور، ولا إثم في ترك المباح فكان الترك أولى.