معلمة دراس

أبو محمد عبد السلام بن محمد الهواري (ت: 1328 هـ)

إعداد: دة أسماء المصمودي

باحثة بمركز دراس بن إسماعيل


 عبد السلام  بن محمد الهواري، نسبة إلى قبيلة "هوارة" من قبائل  البربر، كان مشاركا مطلعا كثير التدريس والإفادة، يتقن الفقه المالكي، تولى أولا قضاء فاس الجديد نيابة عن قاضي الجماعة بفاس السيد أبي محمد عبد الهادي الحسيني ثم تولاه استقلالا، ثم نقل لقضاء القصر ومنه لطنجة، وبعد إعفائه أمر بالشخوص لمراكش للنظر في بعض القضايا، وبعد انتهاء مأموريته عين قاضيا بالصويرة، وبعد إعفائه ورجوعه لفاس، عين نائبا للقاضي أبي عبد الله  ابن خضراء بمقصورة السماط، ولما توفي ابن خضراء المذكور، عين بها استقلالا،  ثم نقل منها لمقصورة الرصيف حين أعفي قاضيها أبو العباس حميد بناني ومازال بها إلى أن لقي ربه.

أخذ  رحمه الله عن كبار شيوخ  فاس كأبي العباس بناني، وأبي عبد الرحمن جنون، وأبي عيسى ابن الحاج، وصالح التادلي، ومحمد الطالب بن الحاج، وأبي عيسى ابن سودة وأخيه أبي حفص، ومحمد التازي وغيرهم. وأجازه العلامة المحدث المقري الصالح أبو علي الحسن كنبور اللجائي الشهير.

كان رحمه الله إماما كبيرا وعالما شهيرا صدرا من صدور علماء المغرب، وأحد الذين انتهت إليهم الرياسة الفقهية من أهل المشاركة والإطلاع والحفظ والتضلع في الفقهيات واستنباط الجزئيات من الكليات، درسه من أنفع الدروس فكان يجلب فيه الكثير من النصوص، ويستحضر في قراءة المختصر ما للحطاب وغيره من شراحه مع البحث الكثير وتوضيح المشكلات وجمع المسائل والنظائر، عارفا بالنوازل الوقتية، ممارسا للأحكام، وكان رحمه الله متواضعا سليم الصدر، جليل القدر، متين الدين، رفيع الهمة، زكي الأخلاق، متباعدا عن الرياء والسمعة، محبا في الصالحين.

 له  تآليف منها:

ـ شرح على الوثائق للشيخ بناني فرعون شهير بين أيدي الطلبة. شرح فيه ألفاظها ومبهماتها وجلب على كل جزئية منها قواعد الفقه ومسائله المستخرجة منها، فجاء شرحا حفيلا لا يستغنى عنه وقد طبع بفاس مرارا.

ـ حاشية على شرح التاودي بن سودة على لامية زقاق.

ـ تأليف في بدعية  صلاة العيد بالمساجد.

ـ تأليف في كون طلاق العامة كله بائن ما لم ينو المطلق شيئا.

 ـ تأليف في ترجمة شيخه حسن بن محمد بن أحمد كنبور الورياغلي. 

ولد عام 1258 هـ، وتوفي يوم الجمعة ثالث وعشرين جمادى الثانية سنة 1328 هـ ، ودفن بزاوية الشرادي قبالة درب الدرج من عدوة فاس الأندلس، عن يمين محرابها، في محل واحد مع العلامة قاضي مكناسة الزيتون سيدي أحمد بن سودة.

 

من مصادر ترجمته:

ـ إتحاف المطالع، ج.1، ص.384

ـ الفكر السامي، ص.643

ـ الأعلام، ج. 4، ص.8

ـ معجم الشيوخ، ص. 220

ـ موسوعة أعلام المغرب، ج.8، ص.2859

 



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

أبو العباس أحمد بن الجيلاني الأمغاري الحسني. (ت: 1352 هـ)

هو شيخ فقهاء الوقت الأعلام، والمحقق الضرغام، فارس معقول ومنقول، وأحد النظار الفحول، شهير في كل مصر، وبصير بحال أهل العصر، مشهور العلم والنزاهة والكياسة والنباهة، فيلسوف الفقهاء، وشيخ النبلاء، وفقيه المتصوفين، وبقية العاملين والصالحين المتصفين المنصفين، ولسان المناطقة والمتكلمين.

أبو محمد عبد السلام بن أبي زيد بن الطيب الأزمي (ت1241هـ)

كان علامة مشاركا مدرسا فصيحا مطلعا، تخرج على يده عدة من العلماء وأصبح شيخ الجماعة في وقته.

أبو العباس أحمد بن التاودي ابن سودة المري (ت1235هـ)

العلامة المشارك المدرس المحصل المطلع، لازم دروس أبيه ثلاثين سنة، وأقام مقامه لما أراد السفر للحج في إقراء صحيح البخاري، تولى قضاء فاس مدة، كما كان يتولى شؤون الزاوية الناصرية بفاس وتلقين أورادها بإذن والده.