معلمة دراس

محمد بن عمر ابن الفـخار الفقيه الحافـظ المشاور

 

إعداد: دة. أمينة مزيغة

باحثة بمركز دراس بن إسماعيل 

 

        محمد بن عمر بن يوسف بن الفخار، أبو عبد الله، القرطبي، المالكي، الإمام العلامة الحافظ، شيخ الإسلام.

         ولد سنة نيِّف وأربعين وثلاث مائة، وعاش في فترة زمنية زاهرة عرفت فيها حركة التأليف نشاطا ملحوظا، نبغ فيها ثلة من كبار العلماء الذين اشتهروا بسعة العلم، وجودة الفهم، وقد كان عالمنا ابن الفخار من المشهود لهم بالفضل والورع والزهد، والمنعوتين بقوة الحفظ، والبراعة في الفقه والمعرفة بالخلاف، والبصر بالحديث، قال أبو عمرو الداني: "هو آخر الفقهاء الحفاظ، الراسخين العالمين بالكتاب والسنة بالأندلس رحمه الله"، وقال القاضي عياض: "كان أحفظ الناس، وأحضرهم علما، وأسرعهم جوابا، وأوقفهم على اختلاف الفقهاء وترجيح

المذاهب، حافظا للأثر، مائلا إلى الحجة والنظر وكان رأسا في الفقه، مقدما في الزهد، موصوفا بالحفظ، مفرط الذكاء، عارفا بالإجماع والاختلاف عديم النظير،

يحفظ المدونة سردا، و النوادر لأبي محمد بن أبي زيد.  

         حدث عن: أبي عيسى الليثي، وأبي محمد الباجي، وأبي جعفر بن عون الله،  وغيرهم.

         وتفقه بأبي محمد الأصيلي، وأبي عمر بن المكوي، وغيرهم.

 

مكث مدة ببلنسية مطاعا، عظيم القدر عند السلطان والعامة، وكان ذا منزلة عظيمة في الفقه والنسك، والمشاورة في الأحكام.

        له مؤلفات جليلة منها: اختصار نوادر الشيخ أبي محمد بن أبي زيد، اختصار لمبسوط إسماعيل القاضي، وله التبصرة في نقد رسالة بن أبي زيد القيرواني

        قال ابن حيان: "توفي الفقيه الحافظ المشاور، المستبحر الرواية، البعيد الأثر، الطويل الهجرة في طلب العلم، الناسك المتقشف، أبو عبد الله بن الفخار بمدينة بلَنْسِيَة في عاشر ربيع الأول سنة تسع عشرة وأربع مائة فكان الحفل في جنازته عظيما. وعاين الناس فيها آية من طيور شبه الخطاف - وما هي بها- تخللت الجمع رافة فوق النعش، جانحة إليه، مُشِفَّةً إليه، لم تفارق نعشه إلى أن وُورِي، فتفرقت، وتحدث الناس بذلك وقتا. قال جماهر بن عبد الرحمن: صلى على ابن الفخار الشيخ خليل التاجر، ورفرفت عليه الطير إلى أن تمت مواراته.

 وقال أبو عمرو الداني: توفي في سابع ربيع الأول سنة تسع عشرة وأربعمائة عن ست وسبعين سنة، وهو آخر الفقهاء الحفاظ، الراسخين العالمين بالكتاب والسنة بالأندلس، رحمه الله.  

من مصادر ترجمته:

ترتيب المدارك 3/522 رقم 1299.

جمهرة فقهاء المالكية 3/1161 رقم 1156.

 سير أعلام النبلاء 13/110 رقم 3861.

الديباج المذهب 2/217 رقم 495.

الانتصار لأهل المدينة لمحمد بن عمر القرطبي 6.

 



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

أبو العباس أحمد بن الجيلاني الأمغاري الحسني. (ت: 1352 هـ)

هو شيخ فقهاء الوقت الأعلام، والمحقق الضرغام، فارس معقول ومنقول، وأحد النظار الفحول، شهير في كل مصر، وبصير بحال أهل العصر، مشهور العلم والنزاهة والكياسة والنباهة، فيلسوف الفقهاء، وشيخ النبلاء، وفقيه المتصوفين، وبقية العاملين والصالحين المتصفين المنصفين، ولسان المناطقة والمتكلمين.

أبو محمد عبد السلام بن محمد الهواري (ت: 1328 هـ)

كان رحمه الله إماما كبيرا وعالما شهيرا صدرا من صدور علماء المغرب، وأحد الذين انتهت إليهم الرياسة الفقهية.

أبو محمد عبد السلام بن أبي زيد بن الطيب الأزمي (ت1241هـ)

كان علامة مشاركا مدرسا فصيحا مطلعا، تخرج على يده عدة من العلماء وأصبح شيخ الجماعة في وقته.