أشعريات

الإرشاد إلى تقريب الاعتقاد من خلال نظم المرشد المعين على الضروري من علوم الدين4

 

إعداد:

الدكتور عبد الله معصر، رئيس مركز دراس بن إسماعيل

الدكتور مولاي إدريس غازي باحث بمركز دراس بن إسماعيل.

        ـ ترسيخ الاشتغال: إذ ليس الغرض من عرض القضايا العقدية تحصيل "النظريات"، وتجريد الأدلة بمعزل عن مقاصدها العملية الحية، والمتمثلة حقيقتها الجامعة في تحقيق كمال العبودية لله عز وجل، نظرا وعملا وحالا، فتعقل المعاني العقدية إنما سبيل تحصيله هو العمل والاشتغال المتمثل في الإكثار من ذكر كلمة التوحيد، وهذا كذلك واضح منجل من قول ابن عاشر إثر الفراغ من بيان عقائد الألوهية والرسالة، الواجبة والمستحيلة و الجائزة:

    وقــــول لا إلـــــه إلا الله              محمـــد أرســـلـــه الإله

    يجمع كل هـذه المعـــــاني              كـانت لذا علامة الإيمــــــان

    وهي أفضل وجـــوه الذكر             فاشغل بها العمر تفز بالـذخر

         وإن الفحص السريع للقضايا المتضمنة في منظومة المرشد المعين، يوضح بجلاء معالم التقريب العقدي لدى العلامة ابن عاشر، حيث جاءت مقاصده معربة عن التوجهات الأصلية الكبرى للمذهب الأشعري، و التي ينتظمها أصل التنزيه والتعظيم مقصدا، وأصل الوسطية والاعتدال منهجا.



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

في رحاب توحيد ابن عاشر قبسات من شرح العلامة الطيب ابن كيران على توحيد ابن عاشر [تقريب الصفات الواجبة لله تعالى]21

معنى أزلية أسمائه الراجعة إلى صفات الأفعال من حيث رجوعها إلى القدرة لا الفعل، فالخالق مثلا من شأنه الخلق، أي هو بالصفة التي بها يصح الخلق وهي القدرة.

في رحاب توحيد ابن عاشر قبسات من شرح العلامة الطيب ابن كيران على توحيد ابن عاشر [تقريب الصفات الواجبة لله تعالى]20

البصر القديم يتعلق بالموجودات من الواجبات والجائزات الذوات والصفات الوجودية تعلقا تنجيزيا فقط قديما بالنسبة للموجودات القديمة وحادثا بالنسبة للموجودات الحادثة، ولا تفاوت بين الموجودات كلها بالنسبة إلى بصره سبحانه، فكما يبصر الجلي والأجلى يبصر الخفي والأخفى.

في رحاب توحيد ابن عاشر قبسات من شرح العلامة الطيب ابن كيران على توحيد ابن عاشر [تقريب الصفات الواجبة لله تعالى]19

الكلام الأزلي صفة واحدة لا تكثر فيها كسائر صفات المعاني، فإن قيل: أليس الكلام يتنوع إلى أمر ونهي وخبر وغير ذلك، ولا يعقل خلوه عنها؟ قلنا: هذه الأقسام أنواع اعتبارية حاصلة بحسب المتعلقات المختلفة، فلا يتكثر الكلام في نفسه بكثرة متعلقاته، كما لا يتكثر العلم وغيره بكثرة متعلقاته.