أنشطة المركز

مصادر التصوف المغربي
مصادر التصوف المغربي

 موضوع يوم دراسي نظمه مركز دراس بن إسماعيل بفاس

إعداد مركز دراس بن إسماعيل

في إطار أنشطته العلمية التي يقوم بها، وفي إطار تواصله مع الباحثين بالجامعات المغربية، نظم مركز دراس بن إسماعيل لتقريب المذهب والعقيدة والسلوك يوما تكوينيا لفائدة طلبة ماستر: "التصوف في الأدب المغربي: الفكر والإبداع" التابع لشعبة اللغة العربية وآدابها بجامعة سيدي محمد بن عبد الله كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز فاس في موضوع "البحث الصوفي بالمغرب" (الحلقة الأولى: مصادر التصوف المغربي)، وذلك يوم الجمعة 12 رجب 1431 الموافق لـ 25 يونيو 2010. وقد أشرف على تأطيره كل من الأستاذ الدكتور عبد الله معصر رئيس المركز، والأستاذ الدكتور عبد الوهاب الفيلالي منسق الماستر المذكور.

وقد افتُتِح هذا التكوين بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم. بعدها تناول الأستاذ الدكتور عبد الله معصر الكلمة حيث نوّه بالتعاون المثمر بين كل من المركز والماستر، وقال بأن الغاية من وراء إجراء هذا التكوين هي فتح آفاق جديدة أمام الباحثين المتخصصين في سلك التصوف، هذا الأخير الذي تتقاسمهمجموعة من الحقول المعرفية والمجالات العلمية والأجناس الأدبية. كما أشار الأستاذ إلى أن موضوع (البحث الصوفي بالمغرب) يتطلب أولا جردا كاملا لما اُنجز حوله من أبحاث ودراسات،ودعا إلى ضرورة تضافر الجهود من أجل إنجاز ذلك سواء ما كُتب منها باللغة العربية أو باللغاتالأجنبية.

فالكتابة الصوفية المغربية من حيث متونها هي قديمة ومتجذّرة، لكن الدراسات المنجزة حولها لم تبدأ إلا في فترة متأخرة، وقد بدأت موزعة في كتابات بعض المغاربة منهم عبد الله كنون وعلال الفاسي ومحمد المنوني وغيرهم.

وذكر بهذا الصدد بالدراسات الأكاديمية التي أنجزت حول تاريخ بعض الزوايا وأدوارها الفكرية والعلمية والاجتماعية، والتي يعتبر المرحوم محمد حجي من روادها الأوائل. ثم استرسل الدكتور معصر في جرد أهم المقاربات التي اهتمت بالمتن الصوفي فيما بعد، وعدّ منها المقاربة الأدبية والأنتربولوجية والسوسيولوجية والنفسية واللسانية ...الخ.

وتحدث عن كل مقاربة على حدة، وذكر بداية الدراسات المنجزة في كل واحدة منها، مع تتبع أهم ما أنجز فيها بعد ذلك إلى الوقت الحاضر. وهذا التعدد للحقول المعرفية التي تناولت التصوف يقتضي ـ حسب الأستاذ ـ فريق عمل تتضافر جهوده لضبط هذه الدراسات وإحصائها وتقويمها. وأثار الأستاذ في هذا اللقاء مسألة أخرى تهم مجال تحقيق المتون الصوفية، حيث نبّه على عدم وجود التنسيق بين الباحثين في هذا الباب، مما خلق شيئا من الفوضى وجعل عددا من الأطروحات تتكرر.

وقد عزا ذلك إلى كون الباحثين لا يتوفرون على بنك للمعلومات يهم هذا الجانب، وقال:إن الحاجة ماسة إلى هذا العمل. أما الدكتور عبد الوهاب الفيلالي فقد أكد في كلمته على أهمية هذا المشروع وقيمته، ووصفه بالمشروع الضخم، مما يستدعي من الباحثين الأكاديميين توحيد جهودهم من أجل الظفر به، وتحدث عن العراقيل والصعوبات التي يواجهها الباحث المغربي والمتمثلة في قلة الإمكانيات وعدم وجود الهيآت المشجعة، وقال بأن مركز دراس بن إسماعيل من شأنه أن يقدم الشيء الكثير للباحثين، ولذلك فلا يسع الجامعة أساتذة وطلبة إلا التعاون والتواصل معه خاصة وأن الذين يسيرونه هم أكاديميون أيضا.

وأشار إلى أن ثمة العديد من الرسائل الجامعية المنجزة في التصوف، والتي على الرغم من أهميتها وقيمتها لا تزال حبيسة الخزانات الجامعية، وإخراجها سيسهم في إغناء الساحة العلمية في هذا المجال، ولذلك يمكن للمركز أن ينظر فيها ويخرج المناسب منها، وفي هذا السياق تحدث عن ظروف البحث الصوفي بالمغرب وكيف تطور بين فترات السبعينات والثمانينات إلى اليوم.

بعد ذلك بدأ الحديث عن خصوصيات المتن الصوفي الذي يتميز بالعمق والغنى، مما يجعله يحظى باهتمام الباحثين على اختلاف توجهاتهم ومشاربهم، سواء منها الأدبية أو الاجتماعية أو النفسية أو غيرها، وقد خص الأستاذ حديثه عن روابط التصوف بالمجال الأدبي ولخصها في البعد الوجداني.وفي ختام مداخلته خلص إلى أن الكتابة الصوفية كتابة إبداع.

وقد فتح المجال أمام الطلبة الباحثين من أجل النقاش، والذين جاءت معظم تدخلاتهم منوهة بهذه المبادرة ومعربة عن استفادتهم منها، وطرحت العديد من الأسئلة والاقتراحات، التي أجاب عنها الأستاذان في جو من التواصل الخلاق.



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

تقرير حول محاضرة بعنوان: "من أجل حوار عالمي بين التقاليد الفلسفية"

تقرير حول محاضرة بعنوان:
"من أجل حوار عالمي بين التقاليد الفلسفية"

في إطار أنشطته العلمية، وفي سياق سعي مركز دراس بن إسماعيل لتقريب المذهب والعقيدة والسلوك في الانفتاح على الخبرات المعرفية العالمية، نظم المركز محاضرةً علمية في موضوع: "من أجل حوار عالمي بين التقاليد/التجارب الفلسفية"

"POUR UN DIALOGUE MONDIAL ENTRE LES TRADITIONS PHILOSOPHIQUES"

من إلقاء أحد كبار رواد الفلسفة المعاصرة الفيلسوف الأرجنتيني إنريك دوسيلEnrique Dussel، ومن تأطير وتنشيط فضيلة الأمين للعام للرابطة المحمدية للعلماء الدكتور أحمد عبادي، وذلك يوم  الأربعاء 22 أبريل 2015 بقاعة المحاضرات العلامة سيدي عبد الواحد ابن عاشر بمقر مركز دراس بن إسماعيل على الساعة الخامسة والنصف مساء.

تقرير عن موضوع دورة تكوينية: المعرفة الرقمية ودورها في خدمة العلوم الشرعية

تقرير عن موضوع دورة تكوينية:
 المعرفة الرقمية ودورها في خدمة العلوم الشرعية

في إطار الأنشطة العلمية التي دأب على تنظيمها مركز درّاس بن إسماعيل لتقريب المذهب والعقيدة والسلوك بفاس التابع للرابطة المحمدية للعلماء، انفتاحاً منه على مستجدات الواقع المعاصر، نظّم المركز لفائدة نخبة من الطلبة الباحثين في سلك الدكتوراه دورة تكوينية في موضوع: "المعرفة الرقمية ودورها في خدمة العلوم الشرعية"، من تأطير الأستاذ الباحث عبد العلي بلامين وفضيلة الدكتور عبد الله معصر، وذلك يوم: 23 جمادى الثانية 1437هـ، الموافق لـ: 02 أبريل 2016م بقاعة المحاضرات "العلامة عبد الواحد بن عاشر" الكائنة بمقر مركز دراس بن إسماعيل لتقريب المذهب والعقيدة والسلوك.

تقرير عن دورة تكوينية في موضوع: "الخلاف الفقهي: مكوناته وأبعاده المعرفية"

تقرير عن دورة تكوينية في موضوع:
 "الخلاف الفقهي: مكوناته وأبعاده المعرفية"

امتداداً للأنشطة العلمية التقريبية التي دأب على تنظيمها مركز درّاس بن إسماعيل لتقريب المذهب والعقيدة والسلوك بفاس التابع للرابطة المحمدية للعلماء، نظّم المركز بتعاون مع مختبر البحث في الأصول الشرعية للكونيات والمعاملات التابع لجامعة سيدي محمد بن عبد الله، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، سايس بفاس، دورة تكوينية لفائدة الطلبة الباحثين بسلك الماستر والدكتوراه في موضوع: "الخلاف الفقهي، مكوناته وأبعاده المعرفية"، تأطير: فضيلة الدكتور عبد الله معصر، رئيس مركز دراس بن إسماعيل لتقريب المذهب والعقيدة والسلوك، وذلك يوم السبت 06 رجب 1436هـ موافق: 25 أبريل 2015م بقاعة المحاضرات "العلامة عبد الواحد ابن عاشر" بمقر المركز.